الشيخ حسين المظاهري

36

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمرِهِمْ » « 1 » فقط ، حيث لاتسع الرسالة التفصيل فيما لايتعلّق بالفقه . والآية الشريفة تنفي خيار المؤمنين - بل الناس - بعد أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وحكمه ، واثبات وجوب إطاعته وامتثال أمره . ذكر المفسّرون « 2 » أنّ الآية الشريفة نزلت في وقعة زيدٍ وأمر النبيّ صلى الله عليه وآله إيّاه بتطليق زوجته . والّذي يبدو من ظاهر الآية أنّ أمر النبيّ صلى الله عليه وآله إيّاه ما كان حكماً ولاقضاءً ، بل كان أرَباً وطلباً ساذجاً بسيطاً « 3 » ؛ ولكنّها أكّدت وجوب قبول أمره صلى الله عليه وآله وإنْ لم‌يكن حكماً وذكّرت المؤمنين أن لاخيار لهم حيال أمره . والشيخ الكلينيّ رحمه الله أيضاً أورد بعض الروايات الدالّة على وجوب طاعة المعصومين عليهم السلام في مبتدء جامعه الكافي « 4 » . واتّصف هذا القسم من الولاية بوجوب الانقياد والامتثال . 2 - 4 : الولاية التشريعيّة بمعنى الأمارة ومرتبة رئاسة المجتمع لا ريب أيضاً في ثبوت هذا القسم من الولاية للمعصومين عليهم السلام . وهو ممّا أُرسل إرسال

--> ( 1 ) . كريمة 36 الأحزاب . ( 2 ) . هذا ؛ والظاهر انّها نزلت حينما أراد النبيّ صلى الله عليه وآله أن يزوّج زينب لزيد بن حارثة ، أو يزوّج‌أم‌ّكلثوم بنت عقبة بن أبي معيط له ، وتطليق زيدٍ إيّاها لم‌يكن بأمرٍ من النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ راجع : « الميزان » ج 16 ص 340 ، « تفسير القرطبيّ » ج 14 ص 186 ، « التبيان » ج 8 ص 343 ، « تفسير أبيالسعود » ج 7 ص 104 ، « التفسير الكبير » ج 25 ص 211 ، « تفسير البغويّ » ج 3 ص 530 ، « تفسير ابن‌كثير » ج 3 ص 496 ، « مجمع البيان » ج 8 ص 160 . ( 3 ) . لكن الشيخ رحمه الله قال في تفسير قوله - تعالى - : « إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً » : « بمعنى الزاماًو حكماً » ؛ راجع : « التبيان » ج 8 ص 343 ، فتأمّل ! ؛ وانظر أيضاً : « تفسير ابن كثير » ج 3 ص 496 . ( 4 ) . راجع : « الكافي » ، كتاب الحجّة ، باب فرض طاعة الأئمّة ، ج 1 ص 185 .